الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
402
تنقيح المقال في علم الرجال
التاسع : إنّه قد وقع وصف بعض الرجال ب : المعدّل ، وقد كنّا سابقا نزعم أنّه اسم مفعول توثيق من الواصف له بذلك ، واسم فاعل مدح ملحق له بالحسان ، إلى أن اهتدينا إلى أنّ الذي يفهم من التاريخ أنّه في أواخر الدولة العباسية « 1 » أقاموا رجالا عدولا عند الجميع مع كلّ قاض في كلّ بلدة « 2 » ، فإذا أراد القاضي طلاقا مثلا أشهدهم ، وإذا أراد القاضي أو الخليفة استعلام واقعة أو اعترافا من أحد أرسلهم ليعرفوا الخبر ويخبرونه به ، أو يشهدون عند الحاجة إلى شهادتهم .
--> رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قوله : « إذا ولد ابني جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسمّوه : الصادق ، وإنّه سيكون في ولده سمّي له يدّعي الإمامة بغير حقها ويسمّى : كذّابا » . وانظر : الخرائج والجرائح : 195 [ الطبعة المحقّقة 2 / 939 و 942 ] ، وحكاه عنه في بحار الأنوار 47 / 8 و 9 ، وإعلام الورى : 407 ، ودلائل الإمامة : 112 . . وغيرهم في غيرها . ولاحظ : كتابنا : الكنى والألقاب : 111 . ( 1 ) قال السيوطي في كتابه الوسائل إلى معرفة الأوائل : 120 : أوّل من عيّن الشهادة ببغداد لقوم بأعيانهم وحظر على غيرهم القاضي إسماعيل المالكي - صاحب أحكام القرآن - وقال : إنّ الناس قد فسدوا ولا سبيل إلى ضبط الشهادة إلّا بهذا . . ( 2 ) ويؤيد هذا قولهم : فلان المعدل بحلب - كما في أبي الحسن أحمد بن علي - ، والمعدل بالقاهرة - كما في الحسن بن عبد العزيز الجبهاني - ، والمعدل بالأنبار - كما في علي بن موسى ابن سعدان - والمعدل بدمشق - كما في محمّد بن جعفر بن هشام النميري - . . وغيرهم ممّا سندرج أسماءهم مستدركا ضمن مستدركات قبس مقباس الهداية .